محمد تقي النقوي القايني الخراساني

334

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

بأذنها فتشاورو فيها ووضع رأسه وقد نزفه الدّم فدخلو فتناجو حتّى ارتفعت أصواتهم فقال عبد اللَّه ابن عمر سبحان اللَّه انّ أمير المؤمنين لم يمت بعد فسمعه عمر فانتبه وقال اعرضوا عن هذا فإذا متّ فتشاورو ثلاثة ايّام وليصلّ بالنّاس صهيب ولا يأتين اليوم الرّابع الَّا وعليكم أمير منكم ويحضر عبد اللَّه بن عمر مشيرا ولا شيء له من الامر وطلحة شريككم في الامر فان قدّم في الايّام الثّلاثة ما حضروه امركم وان مضت الايّام الثّلاثة قبل قدومه فامضو امركم ومن لي بطلحة فقال سعد ابن أبي وقّاص انا لك به ولا يخالف شيئا انشاء اللَّه تعالى فقال عمر أرجو ان لا يخالف انشاء اللَّه وما اظنّ الَّا أحد هذين الرّجلين علىّ أو عثمان فان ولىّ عثمان فرجل فيه لين وان ولىّ علىّ ففيه دعابة وأحرى به ان يحملهم على طريق الحقّ وان تولَّو سعدا فأهله هو والَّا فليستعن له الوالي فانّى لم اعزله عن ضعف ولا خيانة ونعم ذو الرّاى عبد الرّحمن ابن عوف فاسمعو منه وأطيعوا . ثمّ قال لأبي طلحة الأنصاري يا أبا طلحة انّ اللَّه طالما اعزّ بكم الاسلام فاختر خمسين رجلا من الأنصار فاستحثّ هؤلاء الرّهط حتّى يختارو رجلا منهم وقال للمقداد ابن الأسود إذا وضعتموني في حفرتي فاجمع هؤلاء الرّهط في بيت حتّى يختارو رجلا وقال لصهيب صلّ بالنّاس ثلاثة ايّام وادخل هؤلاء الرّهط بيتا وقم على رؤوسهم فان اجتمع خمسة وأبى واحد فاشدخ رأسه بالسيّف وان اتّفق أربعة وأبى اثنان فأضرب رؤسهما وان رضى ثلاثة رجلا وثلاثة رجلا فحكَّمو عبد اللَّه ابن عمر فإن لم يرضو بحكمه فكونو مع الَّذين فيهم عبد -